responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 76


فالمفروض أنّ المعنى اللغويّ لشعائر الله هو معنىً عامّ طُبّق في آية سورة المائدة أو في آية سورة الحجّ على مناسك الحجّ . .
ولكن لم تُحصَر الشعائر بمناسك الحجّ . . بل الآية الكريمة دالّة على عدمه : ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِن شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ) [1] و ( مِنْ ) دالة على التبعيض والتعميم . .
فإذن ، اللفظ حسب معناه اللغويّ عامّ ، ونفس السياق الّذي هو سياق تطبيقي ليس من أدوات الحصر كما ذكر علماء البلاغة ، فإنّهم لم يجعلوا تطبيق العام على المصداق من أدوات الحصر . .
بل عُلّل تعظيم مناسك الحج لكونها من الشعائر ، فيكون من باب تطبيق العامّ على أفراده . . وذكرنا أنّ أغلب علماء الإماميّة من مفسّريهم وفقائهم ومحدّثيهم ذهبوا في فتاواهم وتفاسيرهم إلى عموم الآية لا إلى خصوصها ، ومنهم الشيخ الطوسيّ في التبيان ، حيث ذكر أقوالا كثيرة نقلا عن علماء العامّة ، ثمّ بعد ذلك ذهب إلى أقوائيّة عموم الآية ، وأنّه لا دليل على تخصيصها . .
كما أنّ هناك دليلا على ذلك من الآية الشريفة ( ذلك وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ) [2] ، حيث إنّ من الواضح أنّ حرمات الله أعمّ من حرمات الحجّ ، هنا الموضوع للحكم هو مُطلق حرمات الله وكذلك الأمر بالنسبة لشعائر الله في الآية الأخرى . .
فإذن لو كنّا نحن ومقتضى هاتين الآيتين ، فهاتان الآيتان بحسب معناهما



[1] الحجّ : 36 .
[2] الحجّ : 30 .

76

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست