responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 393


هناك جهة لاحقة أخرى ، وهي قضية لعن أعداء الدين الواردة في بعض الزيارات والأدعية والمأثور من الأدلة والروايات . . وادراجها ضمن الخطابة الحسينيّة أو الشعر أو النثر . . إذ يثير البعض تساؤلات حول هذه الظاهرة . .
وأنّ السبّ واللعن لا يناسب أخلاق المسلم فضلا عن المؤمن ، ويكشف عن الحقد ، وهو من الأخلاق الذميمة وليس من الاخلاق الإسلامية . . وهو انفعال عاطفيّ حادّ أو حماسيّ لا تدبّر فيه ولا تفكّر ، نظير بعض الإشكالات التي مرّت في البكاء . . وقد ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان يوصي أصحابه أن « لا تكونوا سبّابين » . .
ولتحرير حقيقة الحال في هذه الإثارات لا بدّ من الالتفات إلى أنّ اللّعن ليس مطلقاً هو السبّ ، بل ينطبق على اللَّعن الابتدائيّ من دون موجب للّعن . . فيكون سبّاً . . نظير ما يرتكبه بعض عوام الناس وغير الملتزمين . . وأمّا إذا دُعي على شخص بما يستحقّ الدعاء عليه ، ونُسب له ما يوجب له أن يذكر به . فهذا لا يُعدّ سبّاً . . بل هو إظهار لإنكار المُنكَر . . ويُعدّ فضيلة ، ولا يُعدّ سبّاً . . وإنّما هو نوع من الحالة الطبيعيّة النفسيّة والاجتماعيّة في الفطرة الإنسانيّة أو في مجموع المجتمع ، إذ هو تنفّر من المنكر ورفض القبيح . . فهل تقبيح القبيح يعتبر سبّاً ؟ ؟ وبعبارة أخرى

393

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست