نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 368
وقد عقد صاحب الوسائل باباً آخراً . . وهو باب شدّة استحباب زيارة الحسين عليه السلام عند الخوف وكذلك صاحب كامل الزيارات . . وقد ذكرنا بعض تلك الروايات فيما مضى من البحث [1] هناك روايات خاصة لانتداب زيارته عند الخوف . . وهناك روايات في هذا الباب ، تتضمّن تأنيب الإمام الصادق عليه السلام أصحابه لعدم الزيارة ، مع أنهم يتعذّرون بالخوف ، ومع ذلك يؤنّبهم على ترك الزيارة . . فمقتضى جُملة هذه الروايات : أنّ ملاك الشعائر الحسينيّة أهمّ بكثير من الضرر الشخصيّ . . سواء تلف العضو ، بل تلف النفس ، لشدّة أهمية الملاك في حكم الشعائر الحسينيّة . . والوجه بيّن في ذلك ، حيث إنّ شعائره عليه السلام يُعتبر بقاءاً للدين الحنيف ، وأنّ في جملة من الروايات دلالة على أنّ زيارة الحسين عليه السلام أعظم ثواباً من الحجّ . . ويقول عليه السلام : « لولا أنّي أكره أن يَدع الناس الحجّ ، لحدّثْتُك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام أبداً » [2] . وقد جمع صاحب الوسائل في أبواب المزار في باب استحباب اختيار زيارة الحسين عليه السلام على الحجّ والعُمرة المندوبَين [3] وأبواب أخرى روايات كثيرة تبلغ حدّ الاستفاضة أو أدنى حدّ التواتر . . ومن ثمّ ذهب جُملة من الأعلام في مسألة ما إذا نذر زيارة الحسين عليه السلام يوم عرفة ثمّ حدثت له الاستطاعة . . ودار الأمر بين الحجّ والوفاء بالنذر - أي بين بقاء
[1] راجع ص : 351 من هذا الكتاب . [2] مصباح المتهجد ( الطوسي ) : 716 ; وسائل الشيعة 14 : 464 . [3] وسائل الشيعة 14 .
368
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 368