responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 280


مثلا ، الذي لأجله حصل البكاء ، فيعتبر هذا نوع من الصلة للميّت . . كما قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حينما فقد ابنه إبراهيم : « تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا أقول إلاّ ما يُرضي ربّنا ، وإنّا بكَ يا إبراهيم لمحزونون » [1] وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لو عاش إبراهيم لكان نبيّاً » [2] هذا نوع من إظهار المحبة والرحمة . .
فالفعل الذي يصدره الجناح العَمليّ للنفس تأثّراً بالجانب الإدراكيّ في النفس يشترط فيه أمران لكي يكون إيجابيّاً :
أحدهما : أن يكون منطلقاً من إدراك صادق ومعلومة حقيقيّة . .
الثاني : أن تكون غايته غاية هادفة وإيجابيّة . .
وإذا اختلّ أحد هذين الشرطَين يكون البكاء سلبيّاً . .
هذا ما قرّره العلماء في البحوث العقليّة والحكميّة والاخلاقيّة وفي علم النفس ، على نحو الإجمال ، حول موضوع البكاء . .
في علم النفس وعلم الاجتماع الحديث يذكرون في بعض تعريفاتهم أنّ البكاء تنفيس عن الضغط . . لأنّ الإنسان قد تتكدّس عليه ضغوط ، فتنشأ منها حالة البكاء لدى الإنسان ; ويكون بكاؤه نوعاً من التنفيس والتخفيف . . هذه هي كلماتهم بغضّ النظر عن تصويبها أو تخطئتها أو مقارنتها مع ما ذُكر في علوم أُخر [3] . .



[1] بحار الأنوار 16 : 235 / ح 35 .
[2] بحار الأنوار 22 : 458 / ح 4 .
[3] وجود ظاهرة اجتماعية ; وهي : أن مَن يُصاب بحادثة أو مصيبة يحاول أن يَتّخذ مجالس تعزية بالإجارة ، ( وعلماء النفس والسيكولوجيا في أوروبا يوصون بذلك ) بأن يُستأجر جماعة ، ويتباكون معه للتنفيس عن الضغط الذي يحلّ بصاحب المصيبة . . وهو نوع من الحالة الصحّيّة لمن ألمّت به المصيبة والفادحة . .

280

نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست