نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 241
للمعصوم ما لا نملك دليلا على نسبته إليه ; ولكنّ هذه الدعوى بإطلاقها غير صحيحة ، فنحن نسلّم أنّ نهضة الحسين عليه السلام فِعل المعصوم . . إلاّ أن تاريخ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتاريخ بقية الأئمة عليهم السلام أيضاً يخضع للضوابط التاريخيّة ، والهدف من الرواية المنقولة هو نقل مسرح الأحداث وتفاصيلها التي لا تتّصل بالمواقف الرئيسية المتعلّقة بالحكم الشرعيّ أو العقائديّ ، أو من جهة أخذ العِبرة . . كما في باب الآداب الشرعيّة أو العامّة . . أو أخذ العبرة في باب الحكمة . . أي أنّنا لا نتوقّع من هذه الرواية التاريخيّة أن تُثبت فرعاً من الفروع أو حُكماً من الأحكام ، فرعيّاً أو عقائديّاً ، وإنّما الهدف لما كان حكمه ثابتاً ومقرّراً أن نأخذ العبرة في كيفيّة تطبيقه . . ونأخذ العبرة في كيفيّة لزوم التقوى مثلا . . ونأخذ العبرة في ما شابه ذلك من السير والسلوك الأخلاقيّ . . فإذن هذه هي ضابطة المادّة التاريخيّة والبحث التاريخيّ ، وهو أن لا تُثبت حكماً فرعيّاً أو عقائديّاً . . وإنّما الغاية هو أخذ العبرة والموعظة لما هو مقرّر وثابت . . وبذلك تثبت ضابطة البحث التاريخيّ ، وهذا هو مجال الرواية التاريخيّة في الواقعة الحسينيّة وفي نهضة الحسين عليه السلام وفي عاشوراء . . سواء في الرواية ، أو في الكتابة ، أو الخطابة ، أو الشعر ، أو غير ذلك . . لا سيّما إذا كان هذا الأمر التاريخيّ واصلا على نحو الاستفاضة ، بنفس الضوابط التاريخية التي مرّ ذكرها . . إذن ليس كلّ ما يُسرد رواية في باب أقسام الشعائر الحسينيّة من الخطابة والشعر والنثر والكتابة له حيثيّة أحكام فرعيّة أو عقائديّة . . بل شطر منه من باب الرواية التاريخيّة والمواعظ والعبر . . وما يقوم به الواعظ أو المُرشد لبيان سيرة الأئمّة عليهم السلام وآدابهم ومظلوميّتهم ليس في مقام تثبيت حكم شرعيّ ولا حكم عقائديّ ،
241
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 241