نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 153
وملاك أوّليّ ، ففيه ازدواجيّة الجنبتَين . . فهل يكون هو موروداً ، أو محكوماً ، أو حاكماً . . وهل نضعه في قسم الأحكام الأوّليّة . . أم نضعه في رديف وقسم الأحكام الثانويّة . . ويتّضح بناءً على ما قدّمنا سابقاً - في تحرير موضوع قاعدة الشعائر الدينيّة أو متعلّقها - أنّ النسبة بين الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة والأحكام الأوّليّة هي أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة موضوعه أو متعلّقه عامّ يتناول كلّ مُحلّل بالمعنى الأعمّ بالحلّيّة بالمعنى الأعمّ . . عدا موارد الحرمة . . وإن اتّفق اجتماع مورد الحرمة مع بعض الشعائر الدينيّة فهذا لا يوجب التعارض . . بل ولا تقديم دليل الحكم الأوّليّ على دليل الشعائر . . وإنّما يكون من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، لأنّ المفروض أنّ التصادم والتوارد في ذلك المصداق اتفاقيّ . . فمن ثمّ - نرى - أنّ كثيراً من العلماء في شقوق عديدة من استفتاءاتهم في الشعائر الدينيّة المختلفة وفي فرض تصادم الشعائر الدينيّة أحياناً في بعض الموارد مع المحرّمات لا يبنون على التعارض . . وعندما نقول ذلك لا نريد منه أنّ الحاكم أو الفقيه في سياسيّته الفتوائيّة يُديم عُمر تصادق الشعيرة الدينيّة ( من أيّ باب كانت ) مع ذلك المحرّم . . حيث ذكرنا سابقاً أنّ التزاحم - سواء كان ملاكيّاً أو امتثاليّاً [1] ، له ضرورات استثنائيّة تقدّر بقدرها - يجب أن لا يفسح الفقيه المجال أن تعيش هذه الحالة بنحو دائم وتكون حالة غالبة ، بل يجب أن يتفاداها بقدر الإمكان . . لكن اتّفاق وقوعها لا يدلّ على التعارض . . هذه كلّه في نسبة الحكم في القاعدة والأحكام الأوّليّة . .
[1] لمعرفة الفرق بين التزاحم الملاكي والامتثالي راجع هامش ( 1 ) ص 118 من هذا الكتاب .
153
نام کتاب : الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 153