نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 58
< فهرس الموضوعات > القتال بين جرهم وخزاعة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > صيرورة الأمر إلى خزاعة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > شعر لعمرو بن الحارث الجرهمي < / فهرس الموضوعات > أن رجلا منهم يقال له إساف بن بغى وامرأة يقال لها نائلة بنت وائل اجتمعا في الكعبة فكان منه إليها الفاحشة ، فمسخهما الله حجرين ، فنصبهما الناس قريبا من البيت ليعتبروا بهما ، فلما طال المطال بعد ذلك بمدد عبدا من دون الله في زمن خزاعة . كما سيأتي بيانه في موضعه . فكانا صنمين منصوبين يقال لهما إساف ونائلة . فلما أكثرت جرهم البغى بالبلد الحرام تمالأت عليهم خزاعة الذين كانوا نزلوا حول الحرم ، وكانوا من ذرية عمرو بن عامر الذي خرج من اليمن لأجل ما توقع من سيل العرم كما تقدم . وقيل إن خزاعة من بني إسماعيل . فالله أعلم . والمقصود أنهم اجتمعوا لحربهم وآذنوهم بالحرب واقتتلوا . واعتزل بنو إسماعيل كلا الفريقين . فغلبت خزاعة ، وهم بنو بكر بن عبد مناة وغبشان ، وأجلوهم عن البيت . فعمد عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي ، وهو سيدهم ، إلى غزالي الكعبة ، وهما من ذهب ، وحجر الركن وهو الحجر الأسود ، وإلى سيوف محلاة وأشياء أخر ، فدفنها في زمزم وطم زمزم ، وارتحل بقومه فرجعوا إلى اليمن . وفي ذلك يقول عمرو بن الحارث بن مضاض : وقائلة والدمع سكب مبادر * وقد شرقت بالدمع منها المحاجر كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر فقلت لها والقلب منى كأنما * يلجلجه بين الجناحين طائر بلى نحن كنا أهلها فأزالنا * صروف الليالي والجدود العواثر وكنا ولاة البيت من بعد نابت * نطوف بذاك البيت والخير ظاهر
58
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 58