نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 336
قال : إذا ولد بتهامة ، غلام به علامة ، بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة . قال عبد المطلب : أبيت اللعن ، لقد أبت بخير ما آب به وافد ، ولولا هيبة الملك وإجلاله وإعظامه لسألته من بشارته إياي ما أزداد به سرورا . قال ابن ذي يزن : هذا حينه الذي يولد فيه أوقد ولد ، واسمه محمد ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، ولدناه مرارا والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعز بهم أولياءه ويذل بهم أعداءه ، ويضرب بهم الناس عن عرض ، ويستبيح بهم كرائم الأرض ، يكسر الأوثان ويخمد النيران ، يعبد الرحمن ويدحر الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله . فقال عبد المطلب : أيها الملك - عز جدك ، وعلا كعبك ، ودام ملكك ، وطال عمرك [ فهذا نجاري ] [1] فهل الملك سار [2] لي بإفصاح فقد أوضح لي بعض الايضاح . فقال ابن ذي يزن : والبيت ذي الحجب والعلامات على النصب [3] إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب فخر عبد المطلب ساجدا فقال : ارفع رأسك ، ثلج صدرك ، وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئا مما ذكرت لك ؟ فقال : أيها الملك كان لي ابن وكنت به معجبا وعليه رفيقا ، فزوجته كريمة من كرائم قومه آمنة بنت وهب ، فجاءت بغلام سميته محمدا ، فمات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه . قال ابن ذي يزن : إن الذي قلت لك كما قلت ، فاحتفظ بابنك واحذر عليه اليهود ،
[1] ليست في الاكتفا ولا في الدلائل ولا في الوفا . والنجار : الأصل . [2] المراجع : ساري . [3] ط خ : النقب وهو تحريف . وما أثبته عن المراجع السابقة .
336
نام کتاب : السيرة النبوية نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 336