responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي    جلد : 1  صفحه : 377


باب بدء الوحي له صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين أراد الله تعالى كرامته ورحمة العباد به الرؤيا الصالحة لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق أي وفي لفظ كفرق الصبح أي كضيائه وإثارته فلا يشك فيها أحد كما لا يشك أحد في وضوح ضياء الصبح ونوره وفي لفظ فكان لا يرى شيئا في المنام إلا كان أي وجد في اليقظة كما رأى فالمراد بالصالحة الصادقة وقد جاءت في رواية البخاري في التفسير أي ولا يخفى أن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم كلها صادقة وإن كانت شاقة كما في رؤياه يوم أحد قال القاضي وغيره وإنما ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرؤيا لئلا يفجأه الملك الذي هو جبريل عليه الصلاة والسلام بالنبوة أي الرسالة فلا تتحملها القوى البشرية أي لأن القوى البشرية لا تتحمل رؤية الملك وإن لم يكن على صورته التي خلقه الله عليها ولا على سماع صوته ولا على ما يخبر به لا سيما الرسالة فكانت الرؤيا تأنيسا له صلى الله عليه وسلم والمراد بالملك جبريل لكن ذكر بعضهم أن من لطف الله تعالى بنا عدم رؤيتنا للملائكة أي على الصورة التي خلقوا عليها لأنهم خلقوا على أحسن صورة فلو كنا نراهم لطارت أعيننا وأرواحنا لحسن صورهم وعن علقمة بن قيس أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام أي ما يكون في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي اه أي في اليقظة لأن رؤيا الأنيباء وحي وصدق وحق لا أضغاث أحلام ولا تخيل من الشيطان إذ لا سبيل له عليهم لأن قلوبهم نورانية فما يرونه في المنام له حكم اليقظة فجميع ما ينطبع في عالم مثالهم لا يكون إلا حقا ومن ثم جاء نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا قول وحينئذ يكون في القول بأن من خصوصياته صلى الله عليه وسلم اجتماع أنواع الوحي الثلاثة له وعد منها الرؤيا في المنام وعد منها الكلام من غير واسطة وبواسطة جبريل نظر لما علمت أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جميعهم مشتركون في الرؤيا وموسى عليه الصلاة والسلام حصل له كل من الكلام بلا واسطة وبواسطة جبريل

377

نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست