نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 375
ولا يعارض ذلك ما جاء أول من يدخل الجنة أبو بكر لأن المراد أول من يدخلها من رجال هذه الأمة غير الموالي ولا يعارض ذلك ما تقدم عن بلال رضي الله تعالى عنه أنه أول من يقرع باب الجنة لأنه لا يلزم من القرع الدخول وعلى تسليم أن القرع كناية عن الدخول فالمراد من الموالي ولا يعارض ذلك أيضا ما جاء أول من يدخل الجنة بنتي فاطمة كما لا يخفى لأن المراد أول من يدخلها من نساء هذه الأمة فالأولية إضافية وجاء لأشفعن يوم القيامة لأكثر مما في الأرض من حجر وشجر وعن أنس رض الله تعالى عنه فضلت على الناس بأربع بالسخاء والشجاعة وقوة البطش وكثرة الجماع أي فعن سلمى مولاته صلى الله عليه وسلم أنها قالت طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه التسع ليلته وتطهر من كل واحدة قبل أن يأتي الأخرى وقال هذا أطهر وأطيب ومما يدل على قوة بطشه صلى الله عليه وسلم ما وقع له مع ركانة كما سيأتي وفي الخصائص الصغرى وكان أفرس العالمين فهو صلى الله عليه وسلم أجود بني آدم على الإطلاق كما أنه أفضلهم وأشجعهم وأعلمهم وأكملهم في جميع الأخلاق الجميلة والأوصاف الحميدة قال ابن عبد السلام من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أخبره بالمغفرة أي لما تقدم وتأخر ولم ينقل أنه أخبر أحدا من الأنبياء بمثل ذلك أي ولأنه لو وقع لنقل لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله بل ومما اختص به صلى الله عليه وسلم وقوع غفران نفس الذنب المتقدم والمتأخر كما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم في بيان ما اختص به عن الأنبياء وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر أي ولا ينافي ذلك قوله تعالى في حق داود * ( فغفرنا له ذلك ) * لأنه غفران لذنب واحد قال ابن عبد السلام بل الظاهر أنه لم يخبرهم أي بغفران ذنوبهم بدليل قولهم في الموقف نفسي نفسي لأني إلى آخره وعن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع بي من يهودي أو نصراني ثم لم يسلم دخل النار أي لأنه يجب عليه أن يؤمن به أقول والذي في مسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي
375
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 375