نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 367
وأشار إلى الرابعة بقوله وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلاة تمسحت أي تيممت حيث لا ماء وصليت فلا يختص السجود منها بموضع دون غيره وكان من قبلي لا يعطون ذلك أي الصلاة في أي محل أدركتهم فيه إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم أي ولم يكن أحد منهم يتيمم لأن التيمم من خصائصنا وفي رواية جابر ولم يكن أحد من الأنبياء يصلى حتى يبلغ محرابه وجاء في تفسير قوله تعالى * ( واختار موسى قومه ) * الآيات من المأثور أن الله تعالى قال لموسى أجعل لكم الأرض مسجدا فقال لهم موسى إن الله قد جعل لكم الأرض مسجدا قالوا لا نريد أن نصلى إلا في كنائسنا فعند ذلك قال الله تعالى * ( فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة ) * إلى قوله * ( المفلحون ) * أي وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيه أنه قيل إن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يسيح في الأرض يصلى حيث أدركته الصلاة ويحتاج إلى الجمع بين هذا وبين ما تقدم من قوله لم يكن أحد من الأنبياء يصلى حتى يبلغ محرابه إلا أن يقال لا يصلى مع أمته إلا في محرابه وأما عيسى عليه الصلاة والسلام فخص بأنه كان يصلى حيث أدركته الصلاة وسيأتي في الخصائص الكلام على ذلك وأشار إلى الخامسة بقوله قيل لي سل فإن كل نبي قد سأل فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله وهي لإخراج من في قلبه ذرة من الإيمان ليس له عمل صالح إلا التوحيد أي إخراج من ذكر من النار لأن شفاعة غيره صلى الله عليه وسلم تقع فيمن في قلبه أكثر من ذلك قاله القاضي عياض أي وقد جاء في بيان من يشفع بإذن الله له في الشفاعة فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع وفي رواية ثم تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله عز وجل وقد جاء إن أول شافع جبريل ثم إبراهيم ثم موسى ثم يقوم نبيكم رابعا لا يقوم بعد أحد فيما يشفع فيه وفي الحديث آتى تحت العرش فأخر ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي يا رب أمتي فيقال انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من بر أو شعير من إيمان وفي لفظ حبة من خردل وفي لفظ أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل فأخرجه أي من النار فانطلق فأفعل أي أخرجه من النار وأدخله الجنة
367
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 367