نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 361
باب سلام الحجر والشجر عليه صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبلي أن أبعث إني لأعرفه الآن قال جاء في بعض الروايات أن هذا الحجر هو الحجر الأسود أي وقيل غيره وأنه هو الذي في زقاق بمكة يعرف بزقاق الحجر أي ولعله غير الحجر الذي به أثر المرفق ذكر أنه صلى الله عليه وسلم اتكأ عليه بمرفقه وهو الذي يقال له زقاق المرفق وغير الحجر الذي به أثر الأصابع وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الله تعالى كرامته بالنبوة كان إذا خرج لحاجة أي لحاجة الإنسان أبعد حتى لا يرى ببناء ويفضى إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال الصلاة والسلام عليك يا رسول الله وكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا هو إلى ذلك يشير صاحب الأصل بقوله * لم يبق من حجر صلب ولا شجر * إلا وسلم بل هناه ما وهبا * وإلى ذلك يشير أيضا صاحب الهمزية بقوله * والجمادات أفصحت بالذي أخ * رس عنه لأحمد الفصحاء * أي والجمادات التي لا روح فيها نطقت بكلام فصيح لا تلعثم فيه أي بالشهادة له صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولم تنطق به أهل الفصاحة والبلاغة وهم الكفار من قريش وغيرهم وعن علي رضي الله تعالى عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله أقول وإلى تسليم الحجر قبل البعثة يشير الإمام السبكي رحمه الله تعالى في تائيته بقوله * وما جزت بالأحجار إلا وسلمت * عليك بنطق شاهد قبل بعثة *
361
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 361