نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 356
ثم تأملوا الوحوش فإذا هي منصرفة إلى ذلك الجبل الذي سقط فيه ذلك النور فساروا معها إليه فوجدوا به صخرة طولها ذراع في عرض ثلاثة أصابع وفيها ثلاثة أسطر سطر فيه لا إله إلا أنا فاعبدون وسطر فيه محمد رسول الله القرشي وسطر ثالث فيه احذروا وقعة المغرب فإنها تكون من سبعة أو تسعة والقيامة قد أزفت أي قربت وجاء أن آدم عليه الصلاة والسلام قال طفت السماوات فلم أر في السماوات موضعا إلا رأيت اسم محمد صلى الله عليه وسلم مكتوبا عليه ولم أر في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوب عليه ولقد رأيت اسمه صلى الله عليه وسلم على نحور الحور العين وورق آجام الجنة وشجرة طوبي وسدرة المنهى والحجب وبين أعين الملائكة وهذا الحديث قد حكم بعض الحفاظ بوضعه أي وقد قيل إن أول شيء كتب القلم في اللوح المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسولي من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر على نعمائي ورضي بحكمي كتبته صديقا وبعثته يوم القيامة من الصديقين وفي روية مكتوب في صدر اللوح المحفوظ لا إله إلا الله دينه الإسلام محمد عبده ورسوله فمن آمن بهذا أدخله الله الجنة وفي رواية لما أمر الله القلم أن يكتب ما كان وما يكون كتب على سرادق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله يتأمل هذا فإنه إن كان المراد كما هو المتبادر أن القلم لما أمر أن يكتب ما ذكر كان أول شيء كتبه على سرادق العرش ما ذكر ثم تمم كتابة ما أمر به على ذلك كما كتب أول ما ذكر البسملة في اللوح المحفوظ ثم تمم كتابة ما أمر به يلزم أن يكون القلم كتب ما كان وما يكون في اللوح وعلى سرادق العرش ومن ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب أيضا رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن آدم عليه الصلاة والسلام قال وجدت اسم محمد صلى الله عليه وسلم على ورق شجرة طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى أي وعلى ورق قصب آجام الجنة ومن ثم قال السيوطي في الخصائص الكبرى من خصائصه صلى الله عليه وسلم كتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وفيها ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن ومكتوب اسمه صلى الله عليه وسلم على سائر ما في الملكوت أي من السماوات والجنان وما فيهن
356
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 356