نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 354
الأرض لعل المراد به مكة به تفرح البرية وسكانها وهو ركن المتواضعين وهو نور الله الذي لا يطفأ سلطانه على كتفه وذكر البرية وسكانها إشارة لدولة العرب والمراد بسلطانه على كتفه خاتم النبوة لأنه علامة وبرهان على نبوته أي وذكر ابن ظفر أن في بعض كتب الله المنزلة إني باعث رسولا من الأميين أسدده بكل جميل وأهب له كل خلق كريم وأجعل الحكمة منطقه والصدق والوفاء طبيعته والعفو والمعروف خلقه والحق شريعته والعدل سيرته والإسلام ملته أرفع به من الوضيعة وأهدى به من الضلالة وأؤلف به بين قلوب متفرقة وأهواء مختلفة وأجعل أمته خير الأمم وأما ما جاء مما يدل على وجوه اسمه الشريف أعنى لفظ محمد مكتوبا في الأحجار والنبات والحيوان وغير ذلك بقلم القدرة فكثير من ذلك ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نقش خاتم سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام لا إله إلا الله محمد رسول الله قال المراد فص خاتمه فعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه مرفوعا إن فص خاتم سليمان بن داوود كان سماويا أي من السماء ألقى إليه فوضعه في خاتمه أي وكان به انتظام ملكه وكان نقشه أنا الله لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي وحينئذ يكون ما تقدم عن حابر وما يأتي يجوز أن يكون روى بالمعنى وكان ينزعه إذا دخل الخلاء وإذا جامع وكان عند نزعه يتنكر عليه أمر الناس ولم يجد من نفسه ما كان يجده قبل نزعه وفي أنس الجليل كان نقش خاتم سليمان لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد عبده ورسوله ووجد على بعض الحجارة القديمة مكتوب محمد تقي مصلح وسيد أمين وفي جامع مدينة قرطبة بالمغرب عمود أحمر مكتوب فيه بقلم القدرة محمد وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد صلى الله عليه وسلم إلا غفرت لي قال وكيف عرفت محمدا وفي لفظ كما في الوفاء وما محمد ومن محمد قال لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق
354
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 354