نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 342
وكان هذا السؤال الثاني هو الحامل لأبي بن كعب على دعوى أنه لم يرم بالنجوم منذ رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حتى تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بها ومن ثم قال فلما رأت قريش أمرا لم تكن تراه فزعوا لعبد ياليل ويجاب بأنه يجوز أن يكون الرمي بالنجوم عند المبعث مخالفا للرمى بها قبله إما لفرط كثرتها وإما لأن الرمي بها بعد المبعث كان من كل جانب وقيل كان من جانب واحد وإما لأن الرمي بها صار لا يخطئ أبدا وقبل ذلك كان يخطئ تارة ويصيب أخرى فمنهم من يقتله ومنهم من يحرق وجهه ومنهم من يخبله أي يصيره غولا يضل الناس في البراري وكان ذلك سبب فزع العرب لأنه كان قبل ذلك لم يكن من كل جانب ولم يكثر ويخطئ فيعود الشيطان إلى مكانه فيسترق السمع ويلقى ما يسترقه إلى كاهنه أي فلم تنقطع الكهانة قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم بالمرة بل كانت موجودة إلى زمن مبعثه صلى الله عليه وسلم وعند مبعثه انقطعت بالمرة ومن ثم قال لا كهانة اليوم وهذا كله على تسليم رواية ابن عباس أن النجوم رمى بها عند ولادته صلى الله عليه وسلم وحفظ الوحي بالرمي بالشهب لا يخالف ما حكاه في الإتقان عن سعيد بن جبير ما جاء جبريل بالقرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة وسيأتي عن الينبوع عن ابن جرير ما نزل جبريل بوحي قط إلا ونزل معه من الملائكة حفظة يحيطون به وبالنبي الذي يوحى إليه يطردون الشياطين عنهما لئلا يسمعوا ما يبلغه جبريل إلى ذلك النبي الذي يوحى إليه يطردون الشياطين عنهما لئلا يسمعوا ما يبلغه جبريل إلى ذلك النبي من الغيب الذي يوحيه إليه فيبلغوه إلى أوليائهم وعن بعضهم قال سافرت عن زوجتي فخلفني عليها شيطان على صورتي وكلامي وسائر حالاتي التي تعرفها مني فلما قدمت من السفر لم تفرح بي ولم تتهيأ لي وكانت إذا قدمت من سفر تتهيأ لي كما تتهيا العروس فقلت لها في ذلك فقالت إنك لم تغب فبينما أنا كذلك وقد ظهر لي ذلك الشيطان وقال لي أنا رجل من الجن عشقت امرأتك وكنت آتيها في صورتك فلا تنكر ذلك فاختر إما أن يكون لك الليل ولي النهار أو لك النهار ولي الليل فراعني ذلك ثم اخترت النهار فلما كان في بعض الليالي جاءني وقال بت الليلة عند أهلك فقد حضرت نوبتي في استراق السمع من السماء فقلت أنت تسترق السمع فقال نعم هل لك أن تكون معي قلت نعم فلما جاء الليل أتاني وقال حول وجهك فحولت وجهي فإذا هو في صورة خنزير له جناحان فحملني على ظهره فإذا له معرفة كمعرفة الخنزير فقال لي استمسك بها فإنك ترى أمورا وأهوالا فلا
342
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : الحلبي جلد : 1 صفحه : 342