responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 88


وربحنا في هذه السفرة ما لم نربح في أربعين سنة ببركتك يا محمد .
فاستقبل خديجة وبشرها بربحنا ، وكانت حينئذ جالسة على منظرة لها وهو يوم صائف تنتظر ميسرة ، إذ طلع رجل من عقبة المدينة والسماء ليس فيها سحاب إلا قطعة قدر ما تظل ذلك الرجل ، فلما رأته قد طلع من العقبة رأت على رأسه سحابة وعلى يمينه ملكا مصلتا سيفه ، وفي السحابة قنديل معلق من زبرجدة خضراء وحوله قبة من ياقوتة حمراء ، فقالت : إن كان ما يقول اليهودي حقا فما ذلك الرجل إلا هو ، وقالت : اللهم إلي والى داري ، فلما أتى كان محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وبشرها بالأرباح .
فقالت : وأين ميسرة ؟
قال : يقفو على أثري .
قالت : فارجع إليه وكن معينه . ومقصودها لتتيقن حال السحابة ، فرجعت السحابة معه ، فأقبل ميسرة إلى خديجة وأخبرها بحاله وقال لها : إني كنت آكل معه حتى يشبع ويبقى الطعام كما هو ، وكنت أرى وقت الهاجرة ملكين يظلانه .
فدعت خديجة بطبق عليه رطب ودعت رجالا ودعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأكلوا وشبعوا ولم ينقص شيئا . فأعتقت ميسرة وأولاده وأعطته عشرة ألف درهم لتلك البشارة ورتبت الخطبة من عمرو بن أسد عمها [1] .
قال النسوي في تأريخه : أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد ، وكان عمره ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ خمسا وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام ، فحضر أبو طالب ومعه بنو هاشم ورؤساء مضر ، فخطب أبو طالب وقال : الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وضئضئ [2] معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا سدنة بيته ، وسواس حرمه ، وجعل لنا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، وجعلنا الحكام على



[1] المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 40 - 41 .
[2] الضئضئي - كجرجر وضئضئ كجيرجير وضؤضؤ كهدهد : الأصل والمعدن أو كثرة النسل وبركته .

88

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست