وحسين يستبقان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضمهما إليه وقال : إن الولد منحلة محبته [1] . وقال عبد الله أيضا ، قال : حدثني أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سميت ابني هذين حسنا وحسينا باسم ابني هارون شبر وشبير [2] . وقال عبد الله : قال حدثني أبي ، حدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا الحجاج يعني ابن دينار الواسطي ، عن جعفر بن أياس ، عن عبد الرحمن بن مسعود ، عن أبي هريرة ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه حسن وحسين ، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه ، وهو يلثم [3] هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا ، فقال له رجل : يا رسول الله إنك لتحبهما فقال : من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني [4] . وقال عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثني حسين بن واقد ، قال : حدثني عبد الله بن بريدة ، قال : سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطبنا فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال : صدق الله * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * [5] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما [6] . وقال عبد الله بن محمد الهاشمي ، قال : حدثنا يعقوب بن جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه سليمان ، عن جده ، عن عبد الله بن عباس أنه قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بابنيها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقالت : يا رسول الله انحلهما شيئا فقال لها : فداك أبوك . ثم أخذ الحسن فقبله وقال لها : أما ابني هذا فقد نحلته نفسي
[1] مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 172 وفيه : جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما يستبقان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضمهما إليه وقال : إن الولد مبخلة مجبنة . [2] المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 397 . [3] لثمه : أي قبله . [4] المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 382 . [5] الأنفال : 28 . [6] المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 385 .