responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 690


الخالق ، ولا من حيث أحدث استفاد معنى المحدث ، لا يعينه منذ ، ولا يدنيه قد ، ولا يحجبه لعل ، ولا يؤقته متى ، ولا يشتمله حين ، ولا يقارنه مع ، كلما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه ، فكلما أمكن فيه ممتنع من صانعه ، لا يجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو يعود فيه ما هو ابتداه ، إذن لتفاوتت دلالته ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولا كان للباري معنى غير المبراء ، لو حد له وراء لحد له أمام ، ولو التمس له التمام للزمه النقصان ، كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث ، وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الانشاء ، لو تعلقت به المعاني أقامت فيه آية المصنوع ، ولتحول من كونه دالا إلى كونه مدلولا عليه ، ليس في محال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، لا إله إلا هو العلي العظيم [1] .
وقال الريان بن الصلت : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يدعو بكلمات فحفظتها عنه ، فما دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني ، فهي :
اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت رجائي في كل شديدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة وتعيأ فيه الأمور ويخذل فيه القريب والبعيد والصديق ويشمت فيه العدو وأنزلته بك ، وشكوته إليك ، راغبا إليك فيه عمن سواك ، ففرجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حاجة ، ومنتهى كل رغبة ، فلك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا ، بنعمتك تتم الصالحات ، يا معروفا بالمعروف معروف ، ويا من هو بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك ، برحمتك يا أرحم الراحمين [2] .
وقال ( عليه السلام ) : اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه ، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ، واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الإيمان بالله ورسوله بعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد



[1] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 ص 150 - 153 ب 11 ح 51 .
[2] بحار الأنوار : ج 94 ص 282 - 283 ب 44 ذيل ح 2 .

690

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 690
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست