وروى عنه الناس الحديث والآثار . وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) [1] . وأما محمد بن جعفر وكان سخيا شجاعا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان يرى رأي الزيدية بالخروج بالسيف ( 2 ) . وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين إنها قالت : ما خرج من عندنا محمد يوما قط في ثوب فرجع حتى يكسوه غيره ، وكان يذبح كل يوم كبشا للضيافة ( 3 ) . وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة واتبعه الزيدية الجارودية ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه ووصله وأحسن إليه ، وكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه ( 4 ) . وتوفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون فمشى المأمون في جنازته راجلا ودخل بين عمودي السرير الذي حمل عليه وصلى عليه ودخل قبره ، فلم يزل فيه حتى بنى عليه . وقال المأمون : إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة ( 5 ) . وأما علي بن جعفر فكان راوية للحديث ، سديد الطريق ، شديد الورع ، كثير الفضل ، ولزم أخاه موسى ( عليه السلام ) ، وروى عنه شيئا كثيرا ( 6 ) . وأما العباس بن جعفر ( رضي الله عنه ) فكان فاضلا نبيلا ( 7 ) . والعقب من ولد جعفر بن محمد الصادق في خمسة رجال : إسماعيل بن جعفر ، موسى بن جعفر ، إسحاق بن جعفر ، محمد بن جعفر ، علي بن جعفر ، عبد الله بن جعفر الأفطح وانقرض .