ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد . قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك قال : فما السيد [1] ؟ قال : السيد الأحمق في ماله المتهاون في عرضه ، يشتم فلا يجيب ، المتحزم بأمر عشيرته هو السيد [2] . قال : ثم قال علي ( عليه السلام ) : يا بني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف عن محارم الله ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا إيمان كالحياء والصبر ، آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف [3] ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر [4] . يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا ، فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك ، وإن كان مثلك فهو أخوك ، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك والسلام . وحدث أبو الطفيل عامر بن واثلة ، قال : خطبنا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعد وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم تلا : * ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) * [5] ثم أخذ في كتاب الله عز وجل ثم قال : أيها الناس أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين ، أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل ينزل فيهم ويعرج
[1] كذا ، وفي تحف العقول : ما السفاه ؟ قال : الأحمق في ماله المتهاون في عرضه . [2] تحف العقول : ص 225 مع اختلاف وتقديم وتأخير . [3] الظرف - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء ككتف - أي البليغ . والصلف - بفتح الصاد واللام - هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر . [4] إلى هنا في تحف العقول : ص 6 . [5] يوسف : 38 .