موقر يبتغي الزيادة ولا يشكر ، يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها لغيره ، فهو يطاع ويعصي ، ويستوفي ولا يوفي [1] . وقال ( عليه السلام ) : مثل الدنيا كمثل الحية لين لمسها وفي جوفها السم الناقع ، يهوى إليها الصبي الجاهل ويحذرها ذو اللب الحاذر [2] . وقال عبد الرحمن السلمي : كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ أتاه سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) فقال : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أصبحت ولي ثمانية مطالبين . قال : من هم ؟ قال : الله عز وجل يطالبني بفرائضه ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) يطالبني بسنته ، والملكان يطالباني بلفظي ، ونفسي تطالبني باللذة ، والشيطان بالهوى ، وعيالي بالقوت ، وملك الموت يطالبني بنفسي [3] . وقال ( عليه السلام ) : يجب للمسلم على المسلم سبع خصال : يسلم عليه إذا لقيه ، ويجيبه إذا دعاه ، ويعوده إذا مرض ، ويتبع جنازته إذا مات ، ويحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لها ، ويواسيه بماله . وقال ( عليه السلام ) : قصم ظهري اثنان : عالم فاسق وجاهل ناسك ، هذا يدعو الناس إلى فسقه بعلمه ، وهذا يدعو الناس إلى جهله بنسكه . وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : قام رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسأله عن الإيمان ، فقام ( عليه السلام ) خطيبا فقال : الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من حاربه ، وجعله عزا لمن والاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتم به ، وزينة لمن تحلى به ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن تمسك به ، وبرهانا لمن تكلم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن رواه ، وحكما لمن قضى به ، وحلما لمن