responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 375


رحم الله أمرء سمع فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ، قدم صالحا واكتسب مذخورا ، آثر هداه وكذب مناه ، وجعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء واغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل [1] .
قال أبو العباس أحمد بن الخضر بإسناده يرفعه إلى محمد بن واسع ، قال :
حدثني أويس القرني ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول يوما لابنه الحسن بن علي ( عليهم السلام ) : يا بني من قال إني مؤمن فليخضع لله عز وجل في دينه ، وليسع لنفسه في حياته ، وليخشع في صلاته ولا يجزع من زكاته .
يا بني لا إيمان أطيب من الأمانة ، ولا طغيان أخبث من الخيانة ، ولا زهادة أفضل من التدبير ، ولا عبادة أفضل من التفكر ، ولا مهابة أعز من العلم ، ولا أمارة أرفق من الحلم ، ولا كياسة أوفق من السماحة ، ولا بشاشة أبقى من النصيحة ، ولا أخ أعون من الحمد والشكر ، ولا مروءة أكرم من الفصاحة واللب ، ولا رزانة أنجب من الألفة والحب ، ولا شين أشين من السفاهة والعجب ، ولا صديق أزين من العقل ، ولا قرين أشين من الجهل ، ولا شرف أعز من التقوى ، ولا كرم أجود من ترك الهوى ، ولا عمل أفضل من التفكر ، ولا حسنة أعلى من الصبر ، ولا سيئة أسوء من الكبر ، ولا دواء ألين من الرفق ، ولا داء أوجع من الحزن ، ولا رسول أعدل من الحق ، ولا دليل أفصح من الصدق ، ولا غنى أشفى من القنوع ، ولا فقر أذل من الطمع ، ولا عبادة أحسن من الورع ، ولا زهادة أنبل من الخشوع ، ولا حياة أطيب من الصحة ، ولا حشمة أهنأ من العفة ، ولا حارس أحفظ من الصمت ، ولا آت أقرب من الموت .
واعلم يا بني إن هلاك المرء في ثلاثة : في الكبر والحرص والحسد . أما الكبر فهلاك الدين ، وبه لعن اللعين وصار من أهل النار . وأما الحرص فهو عدو النفس ، وبالحرص اخرج آدم من الجنة . وأما الحسد فهو دليل الشر ، وبه قتل قابيل هابيل حتى صار شقيا .



[1] بحار الأنوار : ج 78 ص 51 ح 81 وأوله : رحم الله امراء . . .

375

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست