فيأتيهم النداء : يا أيها العلويون أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون . وقال جابر بن عبد الله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيها الناس اتقوا الله واسمعوا . قالوا : لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول الله ؟ قال : لأخي وابن عمي ووصيي علي بن أبي طالب . قال جابر بن عبد الله : فعصوه والله وخالفوه وحملوا عليه بالسيوف [1] . وقال هاشم بن عروة ، عن أبيه أنه قال : قالت عائشة : كنت جالسة عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا عائشة أيسرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبي طالب . فقالت : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب [2] . وقال مجاهد : قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي إن الله عز وجل كان ولا شئ ، فخلقني وخلقك من نور جلاله ، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ، وذلك قبل أن يخلق الله السماوات والأرض . فلما أراد الله أن يخلق آدم ( عليه السلام ) خلقني وإياك من طينة واحدة ، من طينة عليين ، وعجنت بذلك النور وغمست في جميع الأنوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره واستنطقهم وقررهم بربوبيته ، فأول خلق أقر له بالربوبية والتوحيد أنا ، ثم أنت ، ثم النبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله تعالى ، فقال الله تبارك وتعالى : قد صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي إلى طاعتي فكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، وأنتما صفوتي من خلقي وذريتكما وشيعتكما ، ولذلك خلقتكما . يا علي فكانت الطينة في آدم ( عليه السلام ) ونوري ونورك بين عينيه ، تنتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب ، فافرق نصفين ، فخلقني الله من
[1] بحار الأنوار : ج 38 ص 110 باب 61 ح 43 . [2] مناقب ابن المغازلي : ص 213 ح 257 .