إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : لا تعبدوا إلى الصورة والتماثيل فإن الله يبغضها ويبغض صانعها ، وجعل يحكها بطرف ردائه . فلما خرج قال لشيبة : اغلق ، ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة فقال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي كيف لي بهذا الصنم ؟ فقال : يا رسول الله أنكب لك على أربع فارق على ظهري فتناوله . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لو جهدت أمتي من أولها إلى آخرها أن يحملوا عضوا مني ما قدروا على ذلك ، ولكن ادن مني يا علي . قال : فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي فاقتلعني من الأرض وانتصب بي ، فإذا أنا على كتفيه ، وقال : يا علي سم وخذه . فأخذت الصنم فضربت به الأرض ، فبقيت ثلاثا . فقال النبي ( عليه السلام ) : يا علي ما ترى وأنت على كتفي ؟ قلت : خيرا فداك أبي وأمي يا رسول الله ، لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت . فقال : يا علي زادك الله شرفا ، ثم انحسر ؟ ( صلى الله عليه وآله ) من تحتي ، فوقعت على الأرض ، فضحكت ، فقال لي : ما يضحكك يا علي ؟ قلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم آلم . فقال : يا علي كيف تألم وقد حملك محمد وأنزلك جبريل [1] . وقال جابر بن عبد الله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جعل ذرية كل نبي من صلبه ، وأن الله جعل ذرية محمد من صلب علي بن أبي طالب [2] . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبريل ( عليه السلام ) بدرنوك [3] من الجنة فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي علمني وناجاني ،
[1] بحار الأنوار : ج 38 ص 86 باب 60 ح 6 ولم يرو صدر الحديث . [2] مناقب المغازلي : ص 49 ح 72 . [3] الدرنوك : ستر له خمل وجمعه درانك : النهاية الأثيرية : ج 1 ص 115 .