أبو بكر وعمر ، فقالا : ننشدك الله سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقيل لهم : تقولون في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فقال عمر : هو أمرنا بذلك [1] . ومن الكتاب المذكور : حدثنا أحمد بن محمد بن السري ، قال : حدثنا المنذر بن محمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبان بن تغلب ، عن جابر ، عن إبراهيم ، عن إسحاق ، عن عبد الله ، قال : دخل علي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده عائشة ، فجلس بين عائشة وبين رسول الله . فقالت عائشة : ما كان لك مجلس غير فخذي . فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ظهرها فقال : مه لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة ، يقعد على الصراط ، يدخل الله أولياءه الجنة ، ويدخل أعداءه النار [2] . ومن الكتاب المذكور : حدثنا أحمد بن محمد بن السري ، قال : حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم ، قال : حدثني أبان بن تغلب ، عن نفيع بن الحارث ، عن أنس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فقال : يا أم حبيبة اعتزلينا فإنا على حاجة ، ثم دعا بوضوء فأحسن الوضوء ، ثم قال : إن أول من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد العرب وخير الوصيين وأولى الناس بالناس . قال أنس : فجعلت أقول : اللهم اجعله رجلا من الأنصار . قال : فدخل علي فجاء يمشي حتى جلس إلى جنب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل رسول الله يمسح وجهه بيده ثم يمسح بها وجه علي بن أبي طالب . فقال علي : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : إنك تبلغ رسالتي من بعدي ، وتؤدي عني ، وتسمع الناس صوتي ، وتعلم الناس من كتاب الله ما لا يعلمون [3] .
[1] بحار الأنوار : ج 37 ص 297 باب 54 ح 14 . [2] بحار الأنوار : ج 37 ص 297 باب 54 ح 15 . [3] بحار الأنوار : ج 37 ص 297 باب 54 ح 16 .