وتزوج بها علي ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليها السلام ) ، وكان العاص أسر يوم بدر فمن عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأطلقه من غير فداء ، وأتت زينب الطائف ، ثم أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ، فقدم أبو العاص المدينة فأسلم ، وماتت زينب بالمدينة بعد مصير النبي ( عليه السلام ) بسبع سنين وشهرين [1] . وأما رقية فتزوجها عتبة وأما أم كلثوم تزوجها عتيق ، وهما ابنا أبي لهب ، فطلقاهما ، فتزوج عثمان رقية بالمدينة وولدت له عبد الله فمات صبيا لم يجاوز ست سنين ، وكان ديك نقره على عينه فمات . وبعدها تزوج بأم كلثوم [2] . ولا عقب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا من ولد فاطمة عليها السلام [3] . * * * فصل في ذكر وفاته ( عليه السلام ) ابن عباس والسدي : انه لما نزل قوله تعالى : * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * [4] . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليتني أعلم متى يكون ذلك ؟ فنزلت سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها ، فيقول : سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه . فقيل له في ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : أما أن نفسي نعيت إلي ، ثم بكى بكاء شديدا . فقيل : يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ ! قال : فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أين هول المطلع ؟ وأين ضيق القبر وظلمة اللحد ؟ وأين