responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 116


وانصرف هند وعبد الله وتخلف معه أبو بكر ، والكفار يرصدون عليا وهو نائم على الفراش وهم يظنون أنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاءهم إبليس لعنه الله وقال لهم : إن محمدا خرج ومضى وقد ألقى على رؤوسكم التراب . فضرب كل واحد منهم يده إلى رأسه فوجد التراب عليه فهجموا على النائم فوجدوه عليا ( عليه السلام ) ، فركبوا [1] في طلبه الصعب والذلول فلم يجدوه .
فلما كانت العتمة من الليلة المقبلة انطلق علي ( عليه السلام ) وهند حتى دخلا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الغار ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بأداء أمانته ، حتى أدى الجميع ، فكان مقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الغار ثلاثا [2] ، وقيل ستة . وكان علي يأتيه بالزاد في كل ليلة . وكانت هجرته يوم الاثنين ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة .
وقال محمد بن إسحاق : لما خرج النبي ( عليه السلام ) مهاجرا تبعه سراقة بن جعشم مع خيل له ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا عليه ، فكانت قوائم فرسه ساخت حتى تغيبت فتضرع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى دعا له وصار إلى وجه الأرض ، فقصد كذلك ثلاثا والنبي ( عليه السلام ) يقول : [ يا ] أرض خذيه ، فإذا تضرع يقول : دعيه ، فحلف بعد الرابعة أن لا يعود إلى ما يسوء [3] .
وفي رواية : واتبعه دخان حتى استغاثه ، فدعا له ، فانطلقت الفرس ، فعذله أبو جهل ، فقال سراقة :
أبا حكم واللات لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت ولم نشكك بأن محمدا * نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه عليك فكف الناس عنه فإنني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه [4] وذكر الطبري في أحاديث الهجرة : إن أبا بكر أحضر راحلتين ليركباهما من الغار إلى المدينة ، فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قرب له



[1] وفي الأصل " فركب " .
[2] إلى هنا في المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 182 - 183 .
[3] المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 71 .
[4] المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 71 .

116

نام کتاب : الدر النظيم نویسنده : يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست