نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 99
المخجل والمزري للسلطة ، التي تملك جميع أسباب القوة والطول ، أمام نور الحق ، وعظمة الفكر ، ومنطق الإيمان ، وجلال الإسلام . . الأسلوب الجبان : وطبيعي أنه : بعد أن أدركت السلطة : أن اغتيال الإمامة عن طريق إفراغها من محتواها العلمي ، باعتماد أسلوب الحجاج والخصام ، قد أفاد دعوة أهل البيت [ عليهم السلام ] ، وخطهم كثيراً . . وأن السلطة ، بإعدادها أجواء الحجاج هذه ، إنما كانت تبحث عن حتفها بظلفها ، وتهيئ أسباب انتشار الدعوة ورسوخها ، وتعريف الناس بها وبخصائصها . . الأمر الذي ينذر بالخطر الداهم ، ويبشر بالخسران المبين والعظيم لها في مجال الحجاج والخصام ، القائم على العقل والفكر ، والمنطق ، والبرهان ، وليؤثر ذلك - من ثم - على معركتها مع هذا الاتجاه فيما سوى ذلك من مجالات ، ولا سيما في المجال السياسي وبعد أن أدركت كذلك . . أن اعتماد أسلوب اغتيال شخصية الإمام [ عليه السلام ] ، وقدسيتها في نفوس الناس ، وهدر كرامتها ، لا يمكن أن ينفع أو يجدي كثيراً . . بل لربما ساعد في إظهار الكثير من الخصائص والمزايا ، التي يهتم الحكام بطمسها ، والتعتيم عليها مهما أمكن . . وكذلك بعد أن فشلت في عملية التزوير والافتراء على الإمام [ عليه السلام ] ، بهدف إيجاد المبرر لتصفيته بشكل علني وسافر ، على النحو الذي يسمح بملاحقته بعد ذلك بحملة إعلانية مركزة ، لتشويهه ، والنيل من قداسته في نفوس الناس . . بعد ذلك كله . . فإن السلطة لا بد أن تكون قد رأت : أنه قد يكون
99
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 99