نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 6
نعم لا بد من تسليط الأضواء الكاشفة على كل ذلك وسواه ، وفهمهم بشمولية وعمق ، يتناسب مع حجم الدور الذي أخذ [ عليه الصلاة والسلام ] على عاتقه القيام به ، في فترة متيمزة ، تعتبر من أهم الفترات ، التي عايشها الأئمة [ عليهم السلام ] ، سياسياً ، وفكرياً ، واجتماعياً . ولكنني توخيت من هذا البحث الإشارة الموجزة إلى أمور معينة ، رأيت فيها من الحساسية والأهمية ، ما يجعلها - فيما أرى - تستطيع أن تكون مدخلاً مناسباً لدراسة أوسع ، وأشمل ، وأعمق ، وأتم للحياة السياسية لهذا الإمام العظيم ، الإمام محمد التقي الجواد عليه التحية والصلاة والسلام . . وملاحظة أخيرة هنا ، وهي : أن البعد العقائدي ، لا ينفصل عن البعد السياسي ، في مواقف الأئمة من الحكام ، ومواقف الحكام من الأئمة [ عليهم السلام ] ، بل هما توأمان شقيقان ، كل منهما يؤثر بالآخر ، ويتأثر به . . ولأجل ذلك تجدنا مضطرين لطرح قضية الإمامة على أنها المحور والأساس في الموقف السياسي منهم ولهم [ عليهم الصلاة والسلام ] ، كما أن الموقف السياسي لهم ومنهم ، يستبطن في مضمونه وفي واقعه قضية الإمامة ، ويتفاعل معها . . وأخيراً . . فإنني أرجح لمن يريد أن يطالع هذا البحث ، إذا أراد التوسع في معرفة الظروف التي تميز تلك الفترة ، أن يراجع أيضاً كتابنا : الحياة السياسية للإمام الرضا [ عليه السلام ] ، فعساه يكون نافعاً في هذا المجال . . والله أسأل أن ينفع بما كتبت ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، ويجعل ثوابه لشهداء الإسلام الأبرار في إيران الإسلام والثورة ، وفي لبنان ، وبالأخص في جبل عامل الجريح ، وغير ذلك من بقاع العالم الإسلامي ،
6
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 6