نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 52
ولكننا نجد في المقابل أن فيهم من ظهر الحق على لسانه ، ونطق بالصدق ولم يخش في الله لومة لائم . . قال القندوزي الحنفي : « قال بعض المحققين : إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده [ صلى الله عليه وآله ] اثنا عشر ، قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان ، وتعريف الكون والمكان ، عُلِمَ : أن مراد رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] من حديثه هذا : الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ، وعترته . إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه ، لقلتهم عن اثني عشر . ولا يمكن أن يحمله على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش ، إلا عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير بني هاشم ، لأن النبي [ صلى الله عليه وآله ] قال : كلهم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته [ صلى الله عليه وآله ] في هذا القول [1] يرجح هذه الرواية ، لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم . ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية ، لزيادتهم على العدد المذكور ، ولقلة رعايتهم الآية : ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) وحديث الكساء . . فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر ، من أهل بيته وعترته [ صلى الله عليه وآله ] لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم ، وأجلهم ، وأورعهم ، وأتقاهم ، وأعلاهم نسباً ، وأفضلهم حسباً ، وأكرمهم عند الله .
[1] كما جاء في عدد من النصوص ، التي ذكرها في ينابيع المودة قبل ذلك .
52
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 52