نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 36
وهدايتها ، وباستطاعته أن يحل مشاكلها على أفضل وجه ، وأتمه ، وأن يواجه مختلف التحديات والأخطار ، ويتجاوزها بحنكة ، ووعي ، ومسؤولية ؟ ولو فرض أن هذا الجيل قد تمكن من اجتياز هذا المخاض العسير ، بسبب ما يملكه من رصيد عاطفي ، ومن رواسب فكرية ، وعقائدية ، نشأ وترعرع عليها ، حتى أصبحت منسجمة مع التركيبة الذهنية والحياتية له في الحالات الطبيعية ، التي تكون فيها عادة أقوى منها في غيرها . . فإن هذا الحدث لسوف يستمر لسنوات كثيرة ، قبل ولعقود من الزمن ، ولا سيما إذا لاحظنا : أنه لسوف يتكرر من جديد ، بالنسبة للإمام الهادي [ عليه الصلاة والسلام ] ، الذي يخلف الإمام الجواد [ صلوات الله وسلامه عليه ] مباشرة . الأمر الذي يعني : أن هذه الحالة المتميزة لسوف تتعدى هذا الجيل السابق إلى جيل ناشئٍ جديد لم تتمكن فيه الرواسب العقيدية ، ولا ارتبط بمسألة الإمامة ارتباطاً عاطفياً . . وإنما تعامل معها من موقع الريب والشك ، منذ اللحظات الأولى التي عايشها بها ، أو تفاعل معها . . فهو لا يملك أية مناعة أو حصانة في مقابل هذا الزلزال ، التي يتعرض له من الداخل ، وبالذات . . من الأعماق . . وهكذا فإن ذلك سيجعل هذه الطائفة في مخاض أصعب ، وفي مواجهات أوسع وأشد ، وأعتى من داخلها نفسها بالدرجة الأولى ، مع قطع النظر عن المواجهات الكثيرة والمتنوعة ، التي سوف تتعرض إليها من الخارج أيضاً . .
36
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 36