نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 25
الشيعة . . والإمامة : هذا . . وقد كانت قضية الإمامة ، وشؤونها وخصائصها ، من أهم القضايا التي شغلت الفكر الإسلامي عامة ، والشيعي بصورة أخص ، منذ وفاة الرسول الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] . وكان جمهور الشيعة فضلاً عن متكلميهم ، والعلماء وأرباب الفكر فيهم ، مطلعين على هذه الأمور بشكل تام . ويمتلكون الرؤية الواضحة ، والمعايير الصحيحة ، فيما يرتبط بمختلف شؤون الإمام وأحواله ، كلزوم العصمة والطهارة من الأدناس ، والعلم الجامع الذي اختص الله به الأئمة . وهما الأمران اللذان يحتاجان للتعرف عليهما بصورة تامة إلى النص والتعيين عادة . . حتى إذا اشتبه امر النص فإن الامتحان بالأسئلة الفقهية ، والاعتقادية ، وغيرها ، أو بظهور الكرامات ، بأن يخبرهم بما لا سبيل إلى العلم به إلا بتعليم من الله عز وجل - إن ذلك - يكون هو الوسيلة الفضلى للتعرف على الإمام المنصوص عليه كما هو معلوم » . وبسبب وضوح هذا الأمر لديهم ، نجدهم « سرعان ما يكتشفون كذب وزيف من يدعي الإمامة زوراً ، ويفتضح أمره لديهم ، ويشتهر بكذبه كما كان الحال بالنسبة لعبد الله الأفطح بن جعفر ، الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد الصادق [ عليه السلام ] . وكما كان الامر أيضاً بالنسبة لجعفر بن علي الهادي ، الذي ادعى الإمامة لنفسه بعد أخيه الحسن العسكري ، فإن أمرهما قد افتضح بسرعة . حتى أن أولاد هذا الأخير أنفسهم ، لم يقبلوا بإمامته ، وقالوا بإمامة المهدي r . وكان منهم علماء كثيرون ، وبعضهم من أعيان الطائفة الإمامية . فإن الشيخ الطوسي أو المفيد رحمهما الله تعالى [ على ما ببالي وإن كنت لا أتذكر المصدر الآن ] لم يذكر في أبيهم جعفر كبير طعن
25
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 25