نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 14
تعرض له الحافظان : أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن أسلم الطوسي ، ومعهما من طلبة العلم ما لا يحصى . وتضرعوا إليه أن يريهم وجهه ؛ فأقر عيون الخلائق بطلعته ، والناس على طبقاتهم قيام كلهم . وكانوا بين صارخ ، وباك ، وممزق ثوبه ، ومتمرغ في التراب ، ومقبّل لحافر بغلته ، ومطول عنقه إلى مظلة المهد ، إلى أن انتصف النهار ، وجرت الدموع كالأنهار ، وصاحت الأئمة : « معاشر الناس ، أنصتوا ، وعوا . ولا تؤذوا رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] في عترته » وبعد أن أملى عليهم الحديث الشريف : « لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي الخ » . عد أهل المحابر والدوى ؛ فأنافوا على العشرين ألفاً [1] والشواهد التي تدخل في هذا السياق كثيرة ، لا مجال لاستقصائها . . والذي يظهر من سير الأحداث هو أن الأئمة [ عليهم السلام ] بعد الإمام الكاظم [ صلوات الله وسلامه عليه ] ، قد بلغ من عظمتهم في نفوس الناس : أن وجد الخلفاء أنفسهم غير قادرين على إيصال الأذى إليهم بصورة علنية وسافرة ، تثير عواطف الناس ، وتجرح مشاعرهم ، كما أنهم من الجهة الأخرى لم يكن يمكنهم أن يتركوهم وشأنهم ، يتصرفون بحرية تامة ، وكما يشاءون ، وحسبما يريدون [2] .
[1] راجع : عيون أخبار الرضا ج 2 ص 135 . ومجلة مدينة العلم ، السنة الأولى ص 415 عن صاحب تاريخ النيسابور ، وعن المناوي في شرح الجامع الصغير . والصواعق المحرقة ص 202 ، وينابيع المودة ص 364 و 385 ، والبحار ج 49 ص 123 و 126 و 127 والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 240 ونور الأبصار ص 154 وكشف الغمة ج 3 ص 98 ، ومسند الإمام الرضا ج 1 ص 43 ، 44 عن التوحيد ، ومعاني الأخبار وراجع : نزهة المجالس ج 1 ص 22 ، وحلية الأولياء ، ج 3 ص 192 وأمالي الصدوق ص 208 و 209 . [2] بعض ما تقدم أشار إليه العلامة الأحمدي حفظه الله . .
14
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 14