نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 103
وبعد ذلك . . فإن نفس قبول الشيعة بهذا الأمر ، والتزامهم به ، وهم الطائفة التي تأخذ على عاتقها أن تكون منسجمة كل الانسجام مع المنطق والعقل ، مع الدليل القاطع ، والبرهان الساطع ، مهما كانت الظروف ، وأياً كانت النتائج . . نعم . . . إن ذلك لهو من أعظم الأدلة القاطعة على أحقية هذا الخط ، وعلى سلامة هذا النهج ، وعلى وضوح هذا السبيل ، وحتى حينما عملوا على تصفيته [ عليه السلام ] جسدياً ، بذلك الأسلوب العاجز والجبان ، وعمره الشريف لا يزيد عن الخمس وعشرين سنة إلا قليلاً . . فإننا نجد : أن خليفته ووصيته ، والقائم مقامه ، هو الآخر يتولى هذا الأمر في أصغر من سن أبيه حين تولاه فيقف ليتحداهم بنفس الحالة التي بهرهم وقهرهم بها أبوه من قبل . . ويكون فيه هو [ عليه السلام ] أيضاً أعظم الدلالات ، وأوضح السبل والمناهج ، لنفس ذلك الشيء الذي أرادوا وعملوا بكل ما في وسعهم لتعمية الدلالات عليه ، وتشويش ، وطمس السبل والمناهج إليه . . ولقد كانت هذه القضية - وهي إمامة التقي الجواد [ عليه الصلاة والسلام ] على صغر سنه - من أعظم القضايا ، التي مهدت لتلك المفاجأة الكبرى ، التي تعرض لها الشيعة الإمامية في قضية الإمام المهدي [ عليه الصلاة والسلام ] ، الذي أصبح إماماً ، وعمره لا يزيد على الخمس سنوات ، ثم غاب عنهم غيبته الصغرى ، ثم الكبرى ، عجل الله تعالى فرجه ، وسهل مخرجه ، وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، والمجاهدين ، والمستشهدين بين يديه ، إنه خير مأمول ، وأكرم مسؤول . . ونعتقد : أن الرسول الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] ، هو الذي بدأ التمهيد لهذه الحالة ، وذلك حينما بلغ الحسنين عليهما الصلاة والسلام في
103
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 103