نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 47
الإمامة . . في مضمونها العام : وإذا كانت الإمامة في نظر أهل البيت وشيعتهم هي ذلك الامتداد الحي لمسيرة النبوة ، في قيادتها الإلهية للأمة نحو هدفها الأسمى . وهي أيضاً : المعين الذي لا ينضب للفكر الإسلامي الأصيل ، الذي لا بد وأن يمد الأمة بالري ، وبالحياة ، والذي يستمد عذوبته وصفاءه من القرآن الكريم مباشرة ، وكذلك من النبي الأكرم [ صلى الله عليه وآله ] . إذا كانت الإمامة هي ذلك . . فإن من الطبيعي أن تكون بحاجة للإعلان ممن له الحق ، بقبول هذا الامتداد ، وبتفويض تلك المهام القيادية لمن ترى فيهم كامل الجدارة والأهلية لتحمل مسؤولياتها الجسام . ولا بد كذلك من إعلام الناس ، كل الناس ، بالمصدر الصافي والأصيل ، الذي يمتلك الرصيد الكافي من العلوم والمعارف ، لتغذية حركة الفكر ، وتزويدها بما لا بد لها منه في مسيرتها التكاملية الرائدة ، نحو هدفها المنشود . . ومن هنا فقد كان طبيعياً أن يكون صرح الإمامة قائماً على ركنين أساسين اثنين [1] ، بحيث لو فقد أي منهما ، فإنها تفقد مضمونها من الأساس .
[1] أضاف المحقق البحاثة ، الشيخ علي الأحمدي حفظه الله - حينما عرضت هذا البحث عليه - ركناً ثالثاً ، وهو : « العصمة » ولا شك في أنه حفظه الله محق فيما قال . . ولكن نظرنا هنا إلى خصوص الأركان التي من شأنها أن تكون حاسمة في مجال إثبات الإمامة ، وتشييد صرحها في مقابل الخصوم وغيرهم على حد سواء . . حيث لا بد لكل أحد من التسليم والبخوع لهذين الركنين في مختلف الظروف ، وسائر الأحوال . .
47
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 47