نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 16
كثير من الدقة والعناية في درس الواقع الذي عايشه الأئمة [ عليهم السلام ] ، وتعاملوا معه ، وسجلوا موقفاً تجاهه . . ولعلنا غير قادرين على توفير الحد الأدنى من ذلك في هذه العجالة على الأقل ولكن لا محيص لنا هنا عن الإلماح إلى الإجابة ، أو إلى مدخل مناسب لها يعطي الباحث تصوراً مهما كان محدوداً عن واقع تلك الفترة ، وعن مدى إمكانية القيام بحركة حاسمة في هذا الاتجاه فنقول : الثورة قبل أوانها خسارة ولو نجحت : لقد ذكرنا في بحث لنا حول : « نقش الخواتيم لدى الأئمة [ عليهم السلام ] » ما لعله يفيد هنا ، في مقام الإجابة على السؤال الآنف الذكر ، ولذا . . فلسوف نكتفي بإيراد هذا النص ، من دون زيادة أو نقصان . . إلى على سبيل التوضيح ، أو التصحيح . . فقد ذكرنا في ذلك البحث : أنه وإن تمكن الأئمة [ عليهم السلام ] ، من تربية العديد من العلماء ، وتخريج الكثيرين من جهابذة العلم ، وأفذاذ الرجال . . وإن . . « هذا الأمر ، وإن كان ينعكس على كافة القطاعات في الساحة الإسلامية ، وكان له أثر لا ينكر في التكوين الفكري ، والعاطفي في الناس عموماً . . ولكن هذا الأثر لم يتعد بعده العاطفي ، والفكري الجاف ، ولم يصل إلى درجة التكوين العقائدي الراسخ ، الذي من شانه أن يجعل الفكر الحي ، يتفاعل مع العاطفة الصادقة على داخل الإنسان ، ليكون وجداناً حياً ، من شانه أن يتحول إلى موقف رسالي على صعيد الحركة والعمل .
16
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 16