نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 12
الإذاعة . . وآثارها : ولكن عدم قدرة الشيعة على الكتمان ، وإذاعتهم لأمرهم ، وطرحهم لقضاياهم بشكل علني وسافر ، ليس فقط قد ضيع الفرصة عليهم وعلى الأئمة [ عليهم السلام ] . . وإنما هو قد نبه الخلفاء العباسيين لحقيقة ما يجري ، وجعلهم يدركون إلى حدٍ ما عمق تأثير فكر الأئمة [ عليهم الصلاة والسلام ] في الناس . وليس فقط قد بدأوا يرصدون حركات الشيعة ، وبالأخص أئمتهم . . وإنما تعرض هؤلاء الأئمة ، وكثير من شيعتهم ، لمختلف البلايا والمحن على أيديهم وضيّقوا على الإمام الصادق كثيراً وزجوا بالإمام الكاظم [ عليه السلام ] في سجونهم بعد ذلك « وبدأوا يقيمون مجالس البحث والمناظرة [1] ويشجعون عليها من أجل التعرف على مدى تأثير الأفكار الشيعية في الناس عموماً ، وكانوا كلما وقفوا على نسبة العمق في تأثيرها انعكس ذلك على معاملتهم للإمام الكاظم [ عليه الصلاة والسلام ] في سجونهم ، وبقي [ عليه السلام ] ينقل من سجن إلى سجن ومن بلاء إلى بلاء . . وفي بعض النصوص نجد : أنه [ عليه الصلاة والسلام ] ينهى هشاماً عن البحث والمناظرة ؛ لأن الأمر شديد [2] » . ويكفي أن نذكر في مجال التدليل على مدى خوفهم من تأثير فكر الإمام [ عليه السلام ] : أننا نجد يحيى بن خالد يقول للرشيد : إن الإمام الكاظم [ عليه السلام ] - السجين والمراقب منهم ! ! - قد أفسد عليهم قلوب شيعتهم [3] ! !
[1] راجع : ترجمة هشام بن الحكم مثلاً ، في قاموس الرجال ج 9 . [2] راجع : قاموس الرجال ، ج 9 ترجمة هشام . والفقرات المتقدمة أشار إليها المحقق البحاثة الشيخ علي الأحمدي حفظه الله تعالى . [3] الغيبة للشيخ الطوسي ص 20 ، والبحار للعلامة المجلسي رحمه الله تعالى . .
12
نام کتاب : الحياة السياسية للإمام الجواد ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 12