شئتم واجعلونا مخلوقين وكرّر هذا الكلام له . وعن كتاب نوادر الحكمة وغيره من ميثم التمار قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له : حدثوا عن فضلنا ولا حرج ، وعن عظيم أمرنا ولا أثم . وعن البصائر بأسانيد عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن الصادق عليه السّلام قال له يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم ، اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا ، الخبر . وفيه أيضا عن كامل التّمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يا كامل اجعلوا لنا ربّا نؤب إليه ، وقولوا فينا ما شئتم ، ثم قال : وما عسى أن تقولوا وعسى أن تقولوا ، ما خرج إليكم من علمنا إلا ألف غير معطوفة . وفي المحكي عن الكافي بإسناده إلى يونس بن رباط قال : دخلت أنا وكامل التمار على أبي عبد الله عليه السّلام فقال كامل : جعلت فداك حديث رواه فلان ، فقال : أذكره ، فقال : حدثني أن النبيّ صلَّى الله عليه وآله حدث عليا عليه السّلام بألف باب يوم توفي رسول الله صلَّى الله عليه وآله كلّ باب يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب ، فقال : لقد كان ذلك ، قلت : جعلت فداك ذلك يظهر لشيعتكم ومواليكم ؟ فقال : باب أو بابان قال : فقال : وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ، ما تروون من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة . أقول : اختلفت كلمات العلماء في معنى هذا الحديث وفهمه ، وأحسن ما قيل فيه ما نقل عن شيخنا البهائي رحمه الله فقال : إنّ الألف تكتب بخط الكوفي هكذا ( ل ) معطوفة ، وإذا كتب غير معطوفة فهي نصف الألف فالمراد أنكم ما تروون من فضلنا إلا نصف باب . وقيل : أي نصف حرف كناية عن نهاية القلة فإن الألف بالخط الكوفي نصفه مستقيم ونصفه معطوف هكذا ( ل ) . وقيل : أي الألف ليس بعده شيء ، وقيل : ألف ليس قبله صفر أي باب الواحد . أقول : بل المراد من قوله ألف غير معطوفة ما تقدم من البهائي رحمه الله مع توضيح