نام کتاب : الامامة والحكومة نویسنده : محمد حسين الأنصاري جلد : 1 صفحه : 157
وقال تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) [1] . ألا يعني هذا بناءا على ترتب النتائج على المقدمات أنه يملك ذلك كله بواسطة هذه القوة الربانية . ولماذا نستبعد ذلك ؟ ! . . ونضرب مثلا . . نحن لا نستبعد مثلا رفع الثقل الهائل ممن يرفعه بواسطة عتلات متحركة ، مع أن الجسم البشري يعجز عن ذلك ؟ ! ولماذا نستبعد ذلك مع أن من يملك أي آلة من المخترعات الحديثة يستطيع أن يفعل بها ما كان يعجز عنه حتى عشرات البشر بل ملايينهم ؟ ! فهذا قد تصرف بهذا بهذا ، وذاك يستطيع أن يتصرف بما أعطاه الله تعالى بذلك . وهناك ما شاء الله تعالى من الأحاديث والاخبار المستفيضة في أن عليا مع القرآن والقرآن مع علي . ويكفينا حديث الثقلين . فمن ذلك نعلم أنه أقرب الناس إلى القرآن ، وبما أن الباري عز وجل قد خص قوما بوراثته فهو أرجح من غيره بهذه الوراثة ، هذا إذا لم يرد خبر عن الرسول صلى الله عليه وآله بإنه هو الوارث ، وإلا فالمعنى أثبت وأدق وأجلي . وهذا يظهر جلينا كذلك عند تمعنك في قوله تعالى : ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) [2] . ومن هم هؤلاء ؟ ! لعل قوله تعالى : .
[1] الآية " 89 " سورة النحل - 16 - [2] الآية " 77 " و " 78 " و " 79 " سورة الواقعة - 56 -
157
نام کتاب : الامامة والحكومة نویسنده : محمد حسين الأنصاري جلد : 1 صفحه : 157