نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 76
والحق أن زين العابدين وابنه وحفيده وبنيهم لم يتجهوا إلى أن تكون لهم " دولة " . ومن ذلك قول الكاظم لهشام بن حكم ( يا هشام كما تركوا لكم الحكمة اتركوا لهم الدنيا ) . ولما خرج زيد بن زين العابدين على هشام كان خروجه ثورة طارئة . والمنهج الزيدي غير منهج الإمام جعفر . وثورة زيد لم يسبقها إعداد بل استجاب لأهل الكوفة فخذلوه كما خذلوا جده . وإنما الذي فكر ودبر وانفذ الدعاة ، وتابع الدعوة ، هم بنو العباس . وإبراهيم الإمام يكتب إلى واحد من دعاته في خراسان ( . . وإن استطعت ألا تبقى في خراسان من يتكلم العربية فافعل ) وهو تعطش للدم في سبيل السلطة ، وسفك لدماء العرب خاصة ، لا يقول به واحد من الأئمة . * * * وكان بنو هاشم قد اجتمعوا قبل ذلك بالأبواء - مكان في أعلى المدينة - والقدور تغلي في خراسان ، والجو يزخر بالنذر ، فعلى الذين يرسلون الدعاة إلى خراسان ، والذين تجرى الدعوة لهم ، أن يتدارسوا أمورهم ، ليعرفوا لمن تؤول الأمور . فمثل فرع العباس بن عبد المطلب عم النبي إبراهيم الإمام ( بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ) ، وأخوه أبو جعفر ( المنصور ) . وعمهما صالح بن علي . ومثل فرع بنى علي بن أبي طالب ، عبد الله بن الحسن ( بن الحسن بن علي ) وابناه محمد وإبراهيم . ومحمد بن عبد الله بن . . عثمان ابن عفان ( لأن أمه من بنى الحسن بن علي ) وهو أخو عبد الله لأمه . وأجمع الفرعان على " محمد بن عبد الله بن الحسن " الملقب بالنفس الزكية لورعه الكامل وعلمه المشهود به . بل قد تحمس له أبو جعفر ، وكان يومئذ يلبس قباء أصفر . ولما حج محمد لقي أبا جعفر فبايعه مرة أخرى . بالمسجد الحرام ذاته . وأمسك أبو جعفر بركابه يومذاك وراح يقول للناس : هذا مهدينا أهل البيت . وإذ لم يكن لبيت الحسين ممثل في اجتماع يوم الأبواء بعث عبد الله بن
76
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 76