نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 41
أبو الشهداء مضت سنوات ست على عثمان في الخلافة وهو راض مرضى يحدر إلى الثمانين أو منها ، أعقبتها ست أخرى . منها أربعة تتناهى إلى سمعه فيها وشوشة الشكوى من كل صوب . ومنها اثنتان يتعالى فيهما تشويش المشوشين ممن لا يصبرون . ومراجعة الذين يتحملون المسؤولية معه : غاضبه عبد الرحمن بن عوف الذي اختاره للمسلمين . وغضب هو على عبد الله بن مسعود وعلى أبي ذر - أصدق الناس لهجة - وعلى عمار بن ياسر ، الذي واعده الرسول وأباه وأمه على الجنة . وهذان الأخيران ، منذ انفجر فجر الإسلام ، شيعة علي . أما ابن مسعود فهو القائل يوم اختيار عثمان : بايعنا أفضلنا ولم نأل . وأما عبد الرحمن فقد أوصى لعثمان بين أهل بدر . ولما مات أخذ نصيبه . ونفى عثمان أبا ذر من المدينة إلى الربذة [1] أو نفى أبو ذر نفسه ، احتجاجا على ما صار إليه أمر معاوية وعثمان . في هذه الفترة الأخيرة اجتمع الناس فتذكروا الأحداث ، وكلفوا عليا أن يكلم عثمان كما روى الطبري في أحداث سنة 34 . وعلي وعثمان صهران للرسول : الأول في زهراء الرسول والثاني في ابنتي الرسول . والرسول يقول وهو يزوجه ( لو كن عشرا لزوجتهن عثمان ) . ونصح علي عثمان أغلى النصيحة ، وأجابه عثمان بمبرراته في تعيين الولاة من أهله ، ومما قال : " إن معاوية عينه عمر " . قال علي : " لكنه كان أخوف له من خادمه يرفأ " . واستمر الناس في ضيقهم بالأمور ، حتى إذا كان الموسم حج الولاة فجمعهم عثمان للمشورة فكانوا = معاوية بن أبي سفيان ( الشام )