نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 195
مقدمة : في هذا الباب محاولة لرسم خطوط تقريبية للبنيان العظيم لفكر الشيعة الجعفرية ( الاثنا عشرية أو الإمامية ) الذي كان الإمام الصادق في طليعة بناته ، والذي يحمل اسمه ، وإن شاركت في رفع صرحه مدرسة كاملة من السابقين عليه ، والآخذين أخذه ، من تلاميذه وتلاميذهم . بدأت بالنبي عليه الصلاة والسلام ، مدينة العلم ، وعلي بابها . وتتابع فيها الصحابة العظماء ، والتابعون وتابعو التابعين . وفي الأجيال الثلاثة الإمام على والحسن والحسين ثم زين العابدين فالباقر فالصادق . ثم تلمذ للإمام الصادق فريق المخضرمين ممن تعلموا على أبيه أو أبيه وجده ، ومن الشباب الذين تعاونت قرائحهم في تفتيق الكلام في العقيدة ، وتشقيق المعاني في الفقه ، ليصبحوا للذين جاءوا بعدهم ، حتى اليوم ، علامات على الطريق . وفي مشيخة هذه المدرسة ورد الفصل الأول . والفصل الثاني يتناول أمورا أساسية في فكر المدرسة ، دون حصر لتفاصيله أو تطرق للاختلاف عليه بينهم وبين أهل السنة ، أو بينهم وبين فرقهم ، حتى لا نخرج من إطار الصورة التي نحاول رسمها ، وتنقيتها مما تبرأ منه الشيعة ، وتقع التبعات فيه على الغلاة المطرودين . وقد خصصنا بالبيان في هذا الفصل مسألتين أصوليتين ، لكل منهما أثر في الفقه ، سواء أكان فقه معاملات أم فقه عبادات - فبدأنا " بالحديث " وشروط قبوله وثنينا " بالإمامة " . وأضفنا كلمات عن مسائل خلافية بين المذهب الجعفري وبين غيره من المذاهب التي تتقاسم أهل السنة . تخيرناها من شتى مناحي التفكير الفقهي ، لتتم أبعاد الصورة للقارئ ، ويزداد جانبها الخلفي جلاء : أن الدين واحد عند أهل السنة والشيعة .
195
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 195