نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 119
في المدينة المنورة ولى مروان بن الحكم إمرة المدينة لمعاوية سنة 42 . وكان مروان طلبة الثوار على عثمان . لو تسلموه لما قتلوا الخليفة - كما قيل - وكان مروان يبحث لنفسه في الفتنة عن مكان . ومن أجل ذلك رمى معاوية المدينة به ، أو رماه بها ، من فور ولايته للسلطة وهو ابن عمه وابن عم عثمان . كان معاوية يصرفه عن الإمرة ثم يعيده . وآثر مروان وأهله الإقامة بالمدينة ، في الحالين ، على الذهاب إلى دمشق عاصمة بنى أمية ، حيث الصدارة لغيره . وحسن صلاته بأهل المدينة . فلما وقعت مجزرة كربلاء كانت عواطفه مع أهل بلدته . ثم أجاءته الرياح إلى حيث نصبه أهله خليفة سنة 64 بعد اعتزال معاوية ابن يزيد . ثم خلف مروان ابنه عبد الملك لتبقى خلافته عشرين عاما من سنة 66 إلى سنة 86 . وفي عبد الملك يقول عبد الله بن عمر : إن لمروان ابنا فقيها فاسألوه . لكنه بعد الخلافة صار ظلوما غشوما : أدخل عليه الأسرى ذات يوم فأمر بضرب أعناقهم - دون استجواب ! فقال له رجل من أهل الشام كان يعرفه أيام تنسكه - لقد أقست الخلافة قلبك . وكنت رؤوفا ! فأجاب : كلا . ولكن أقساه الضغن بعد الضغن . كان يستنكر ضرب جيوش يزيد بن معاوية للكعبة سنة 63 في حصار مكة ، حتى إذا ولى الخلافة ضربها الحجاج له في سنة 73 ! ولما سئل الحسن البصري أن يقول قوله في عبد الملك بن مروان أجاب : ماذا أقول في رجل ، الحجاج إحدى سيئاته ! ! .
119
نام کتاب : الإمام جعفر الصادق ( ع ) نویسنده : عبد الحليم الجندي جلد : 1 صفحه : 119