3 - في تاريخ اليعقوبي : 2 / 414 : « قيل لموسى بن جعفر وهو في الحبس : لو كتبت إلى فلان يكلم فيك الرشيد ؟ فقال : حدثني أبي عن آبائه أن الله عز وجل أوحى إلى داود : يا داود ، إنه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني ، عرفت ذلك منه ، إلا وقطعت عنه أسباب السماء وأسخت الأرض من تحته » ! أقول : نلاحظ أن الإمام ( عليه السلام ) كان في الحبس الأول يدعو بالخلاص من السجن ، بينما لم يؤثر عنه ذلك في الحبس الثاني ، فكأن ذلك يحتاج إلى إذن من ربه عز وجل ! وكذا أن يطلب من هارون أن يطلق سراحه ، أو يوسط أحداً عنده . 4 - تقدم من الكافي : 1 / 381 : « عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم ( عليه السلام ) حين أخرج به ، أبا الحسن ( عليه السلام ) أن ينام على بابه في كل ليلة أبداً ما كان حياً إلى أن يأتيه خبره ! قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن في الدهليز ، ثم يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ! قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا أمر عظيم من إبطائه ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال . . . » . وذكرت الرواية أن الإمام الرضا أخبرهم بشهادة أبيه ( عليهما السلام ) وبعد أيام جاء بريد إلى الوالي بالخبر كما أخبر ( عليه السلام ) . وقد ذهب الإمام الرضا ( عليه السلام ) في تلك الليلة بنحو الإعجاز لمراسم تغسيل أبيه والصلاة عليه ، كما نصت عليه رواية المسيب . وهذا أمر بسيط بالنسبة للأئمة ( عليهم السلام ) ، وقد ادعى الآخرون كرامة طي الأرض وأنواعاً من الكرامات لكثير من أئمتهم ورجالهم العاديين . ويظهر أن غرض الكاظم ( عليه السلام ) من أمره إياه أن ينام في ممر داره ، أنه كان يأتي إليه ويلتقي به ، أو أن الرضا ( عليه السلام ) كان يذهب إليه .