الملاقيط ( اللقطاء الذين لا آباء لهم ) ! فاشتراهم وجعل حجابه إليهم ، منهم الربيع الحاجب » . ( فهرست ابن النديم / 285 ) . وفي تاريخ بغداد : 8 / 412 ، و 413 : « هو الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة ، قال واسم أبي فروة كيسان . . ذكروا أنه لم يُرَ في الحجابة أعرق من ربيع وولده ، وكان ربيع حاجب أبي جعفر ومولاه ، ثم صار وزيره ، ثم حجب المهدي ، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى . ومن ولده الفضل ، حجب هارون ومحمداً المخلوع . . ابن عياش كان يطعن في نسب الربيع طعناً قبيحاً ، ويقول للربيع : فيك شبه من المسيح » ! يقصد بلا أب ، فاستلقى المنصور من الضحك ! « كان الغالب على الرشيد يحيى بن خالد بن برمك وجعفر والفضل ابناه ، صدراً من خلافته حتى ما كان له معهم أمر ولا نهي ! فأقاموا على تلك الحال وأمور المملكة إليهم سبع عشرة سنة ! ثم كان الفضل يغلب عليه » ( اليعقوبي : 2 / 429 ) . فهذا هو الربيع وابنه الفضل ، اللذان حكما الدولة الإسلامية مع الخليفة ! لذا كان هارون يعتبر الفضل ابنه ولا يخاف من تعاطفه مع الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، بل يفهم تخوفه من مباشرة قتله على أنه خوف من أن يلحقه ضرر بقتل ولي كتحرج ابن عمه عيسى ، لذا قبل منه ونقل الإمام ( عليه السلام ) من عهدته إلى عهدة وزيره الفضل بن يحيى ، وأمره أن يضيق عليه فلم يفعل ، ثم أمره أن يقتله فامتنع ، فغضب عليه ولعنه ، ثم توسط له أبوه يحيى وضمن لهارون أن ينفذ أمره بقتل الإمام ( عليه السلام ) ، فرفع عنه اللعن ورضي عنه ! وجاء أبوه يحيى من الرقة إلى بغداد على البريد أي الخيل السريعة ، ونفذ أمر