يراقبونهم ويتتبعون جميع تصرفاتهم وعبادتهم ! فأي فعل أو قول يخالف المذهب الحشوي يعني الابتداع والكفر ، ومن ثَم الهجوم فالقتل » ! انتهى . ومما يؤيد كلام الكثيري أن فتنة الحنابلة المجسمة كانت مع غير الشيعة أيضاً كالطبري الفقيه المؤرخ ، فقد هاجموا داره ورجموه ، ولما مات منعوا دفنه في مقابر المسلمين ، ( معجم الأدباء : 9 / 57 ) . كما أخرجوا ابن حبان من سجستان لأنه أنكر أن يكون الله تعالى محدوداً ! قال السبكي : من أحق بالإخراج : مَن يجعل ربه محدوداً أو من ينزهه عن الجسمية ؟ ! » ( المجروحين لابن حبان ، والعقائد الإسلامية : 2 / 265 ) . وهاجموا أئمة المذاهب في المدرسة النظامية ، قال ابن كثير في النهاية ( 12 / 143 ) : « ثم دخلت سنة سبعين وأربع مائة . . . وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية ، وحمي لكل من الفريقين طائفة من العوام ، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلاً ، وجرح آخرون » ! وفي النجوم الزاهرة : 5 / 59 : « سنة ثمان وأربعين وأربع مائة . أقيم الأذان في مشهد موسى بن جعفر ومساجد الكرخ ، بالصلاة خير من النوم ، على رغم أنف الشيعة ! وأزيل ما كانوا يقولونه في الأذان من حي على خير العمل » . وفي تاريخ الذهبي : 30 / 9 : « سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة ، فلما كان في ربيع الآخر خطب ( وزير الخليفة ) بجامع براثا مأوى الشيعة ، وأسقط من الأذان حي على خير العمل ، ودق الخطيب المنبر بالسيف ، وذكر في خطبته العباس » . هذا ، وقد وصف ابن كثير سيطرة السلاجقة على بغداد ، وفرضهم مذهبهم ،