نام کتاب : الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : علي أبو معاش جلد : 1 صفحه : 337
( 2 ) روى العلامة الطبري ( قدس سره ) في « بشارة المصطفى » باسناده عن صالح بن ميثم التمار ( رحمه الله ) قال : وجدت في كتاب ميثم ( رحمه الله ) يقول : تمسّينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال لنا : لَيْسَ من عبد امتحن الله قلبه للايمان إلا أصبحَ يجد مودّتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه ألا يجدُ بغضنا على قلبه ، وأصبحنا نفرح بحُب المحب لنا ونعرف بُغض المُبغض لنا وأصبحَ مُحبّنا مغتبطاً برحمة من الله ينتظرها كل يوم ، وأصْبَحَ مُبغضنا يؤسّس بُنيانهُ على شفا جُرف هار فكان ذلك الشّفا قد انهار به في نار جهنّم ، وكأن أبواب الرحمة قد فُتِحت لأهل الرحمة فهنيئاً لأصحاب الرحمة رحمتهم ، وتَعساً لأهل النار مثواهُم . ان عبداً لم يقصر في الخير يجعله الله في قلبه ، ولن يحبّنا من يحب مُبغضنا ، ان ذلك لم يجتمع في قلب واحد ، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفِه يُحِب بهذا قوماً ويُحب بالآخر عدوّهم ، والذي يحبّنا فهو يخلص بحبنا كما يخلص الذَهَب الذي لا غش فيه . نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصيّ الأوصياء ، وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمَن أحب أن يعلم حالهُ في حُبّنا فليمتحن قلبه ، فان وَجَدَ فيه حُب من ألَّبَ علينا فليعلم ان الله تعالى عدوّه وجبرئيل وميكائيل والله عدوّ الكافرين ( 1 ) .