وعليه ، يصيب في أشياء ويخطئ في أشياء وتقييم الصواب والخطأ يخضع لمعايير مذهبية واجتماعية إلى الآن ، سواء عند السنة أو الشيعة ، ليس هناك ( معايير شرعية ) واضحة لتقييم المخالف وإن وجدت فلا يرضى الشيعي ولا السني تطبيقها على الجميع وإنما يطبقها على الطرف الآخر . فمثلاً : معيار الذم بسب الصحابة يطبقها السنة على الشيعة ويطبقها الشيعة على السنة والنواصب ، لكن أن تجد فرداً يذم من سب أبا بكر وعمر ويذم من سب علياً فهذا نادر الوجود فيما أعلم ، مما يدلنا على أن المعايير التي نقيم بها بعضنا هي ( لفظية الإسلام واقعية المذهب ) ألفاظها شرعية وواقعها التحيز المذهبي وعلى هذا فلا أظن أن المستقبل بين السنة والشيعة سيكون متسامحاً إلا إذا أعاد الجميع الاعتبار ل ( المعايير الشرعية ) وهذا صعب جدا لأن هناك تاريخا طويلا وتراثا ضخما يجثم على الصدور ويمنع كل أسباب التقارب الحقيقي . لكن مع هذا لا نيأس فقد نجد شيعيا يقول بإثم من سب أبا بكر وعمر وقد نجد سلفيا يقول بذم من سب علي بن أبي طالب . أما هل تعترف الدولة بالشيعة بشكل رسمي فلا أدري ، وهذا سؤال يوجه للدولة نفسها .