وقد مدح الشافعي أهل البيت عليهم السلام ، والشافعي ليس من الشيعة قطعاً . . ومدحهم أيضاً وغالى فيهم ابن أبي الحديد المعتزلي ، وهو ما فتئ يبذل جهده في نقض عقائد الشيعة ، حتى إنه ليتشبث بما هو أوهى من بيت العنكبوت ، فهل صار المعتزلي شيعياً ، وكذلك كل من أظهر الولاء والحب لأهل البيت صلوات الله عليهم ؟ ! . . ثم إن من المعلوم : أن إظهار الحب لهم عليهم السلام واجب على كل مسلم ، بنص آية المودة وغيرها ، فمن لا يواليهم لا يكون مسلماً بإجماع الأمة ، لأنه يكون صريح المعاندة للقرآن الكريم . . ثانياً : لو كان هذان البيتان يدلان على التشيع بمعناه الاعتقادي والفقهي لدخلت في التشيع أمم عظيمة من الناس من أهل السنة الذين مدحوا أهل البيت عليهم السلام ، مع أن منهم من هو من أشد الناس على شيعة أهل البيت ، وأحرص الناس على نقض عقائدهم ، مثل الفضل بن رزوبهان ، وابن حجر الهيتمي . . بل يدخل فيهم من حارب أهل البيت عليهم السلام أنفسهم ، فقد ورد في التاريخ : مدح عمرو بن العاص علياً ، وورد أيضاً مدحه عليه السلام من قبل معاوية ، وعمر بن الخطاب ، وغير هؤلاء أيضاً . . ثالثاً : قد تقدم أن ابن عربي نفسه قد صرح بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحداً . . [1] وأي تأويل لكلامه مرفوض ، لأن سائر كلماته الصريحة تؤيد وتؤكد عدم تشيعه . . رابعاً : إننا نشك في صحة نسبة هذا الشعر لابن عربي ، إذ قد قال