رشحه الإمام علي عليه السلام ممثلاً عنه في التحكيم بعد صفين ، فرفضه أولئك الذين أصبحوا فيما بعد الخوارج . . ناظر الخوارج في النهروان ، وكان يلقي عليهم ما يلقنه إياه الإمام عليه السلام ، فرجع منهم - على ما قيل - ألفان عن غيهم وضلالهم . . كان مع الطالبين الذين حصرهم ابن الزبير ، وجمع الحطب حول دورهم ، وأراد احراقهم ، فأنقدتهم النجدة من الكوفة من شر أبن الزبير . . اشتهر عنه : أنه كان يكتب الحديث ، ويحتفظ به ، ويقصد بيوت الصحابة في طلبه . . اشتهر بالتفسير والفقه ، وقوة العارضة في الجواب ، وايراد الحجيج . . له مواقف ، واحتجاجات ومناظرات مشهورة مع معاوية وابن العاص ، ومروان ، وابن الزبير . . وغيرهم من أعداء علي عليه السلام وأهل بيته . . كف بصره في آخر عمره ، فعيره معاوية بذلك ، حيث قال له : أنتم يا بني هاشم تصابون في ابصاركم . فقال له ابن عباس : وأنتم يا بني أمية تصابون في بصائركم . . ولعل فقده بصره كان هو المانع له عن الخروج مع الحسين ، كما يفهم من ابن كثير في